السيد محمد صادق الروحاني
332
زبدة الأصول
متصفة بالقرشية . وعليه فلو شك في كون امرأة قرشية لا مانع من التمسك باستصحاب عدم القرشية المتحقق قبل تولد المرأة بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، فيثبت الموضوع المركب من وجود المرأة ، وعدم اتصافها بالوصف الذي هو الموضوع للعام بعد التخصيص . فالمتحصل ان ما افاده المحقق الخراساني متين لا يرد عليه شئ مما أوردوه عليه ، فالأصل في العدم الأزلي يجرى . ثم إن المحقق النائيني ( ره ) أورده على المحقق الخراساني بايرادات اخر . منها : ان ما افاده من أن العام يكون معنونا بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ، يناقض ما افاده في صدر كلامه من أن العام بعد التخصيص لا يكون معنونا بعنوان خاص . وفيه : ما عرفت من أن مراده بقوله ، بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ، ان التخصيص يوجب تعنون الموضوع وتقيده بعدم كونه متصفا بذلك الوصف الوجودي - وبعبارة أخرى - كل عنوان وجودي أو عدمي فرض تحققه في طرف العام ، فهو لا ينافي ثبوت الحكم له ، الا العنوان المأخوذ في الخاص ولا يضر وجوده ولا عدمه ، فلا تناقض بين كلماته . ومنها : جعله التخصيص بالمتصل إذا كان بالاستثناء كالمخصص المنفصل في عدم كونه موجبا لتعنون العام بعنوان خاص ، غير صحيح فان المخصص المتصل انما يوجب انعقاد الظهور التصديقي في غير عنوان الخاص ، وقد اعترف هو ( قده ) بذلك . وفيه : ان مراده بما ذكره ان التخصيص بالاستثناء لا يوجب تعنون العام بعنوان خاص ، بل غاية ما يترتب عليه ، اعتبار عدم اتصاف العام بالوصف المأخوذ في الخاص ، وهذا لا ينافي مزاحمة المخصص للدلالة التصديقية فيما قال ، لدليل العام كما لا يخفى . ومنها : انه ( ره ) عدل عن اجراء أصالة العدم في نفس عنوان القرشية المأخوذ في لسان الدليل إلى اجراء أصالة العدم في العنوان الانتزاعي ، وهو عنوان الانتساب إلى قريش وهذا لا وجه له .